مقاربات المكان عند زياد علي

Contenu principal de l'article

كريمة الهادي انتيرة

Résumé

شهدت بلادنا نهضة حضارية شاملة في السياسة والمجتمع والاقتصاد والثقافة، مما يستدعي أدبًا يواكب هذه التحولات، ويجسد قيمها، ويعبر عن آمال الجماهير. ولا يكتمل هذا الأدب إلا بنقد واعٍ يوجّه مسيرته ويُحسِّن طرحه، لاسيما وأنه بات يشمل أغلب أشكال التعبير من شعر، ومقال، ودراسة، وقصة، ورواية، ومسرح.
تتجلى في تجربة الدكتور زياد علي معظم هذه الأجناس الأدبية، بخاصة القصة القصيرة، حيث استقى موضوعاته من ذاكرة والديه، وكلاهما من شعراء البادية الشعبيين، ما منح تجربته طابعًا شعبيًّا مميزًا، وهو يصرّح بأنه ابنُ الشارع أكثر من المدرسة، مكتسبًا ثقافته من المدن التي جابها.
وتكمن فرادة أدبه في وعيه العميق بدور المكان بوصفه عنصرًا سرديًّا نابضًا، لا مجرد خلفية للأحداث؛ فقد نجح في تحويل الأمكنة إلى رموز تحمل دلالات شعورية وفكرية عميقة، تعبّر عن صراعات الإنسان الداخلية وتجربته الوجودية. وتُعَدُّ مقاربته للمكان نموذجًا نقديًّا معاصرًا يبرز كيف يمكن للمكان أن يشكّل السرد ويؤثر في المتلقي.
وبهذا يكون زياد علي قد أسهم إبداعيًّا ونقديًّا في إثراء الأدب العربي الحديث، وجعل من المكان أداة فاعلة في التعبير عن رؤية الإنسان في عصر التحولات.

Details de l'article

Comment citer
انتيرة ك. ا. (2026). مقاربات المكان عند زياد علي. Magazine Al-Asala, 3(13), 151–165. Consulté à l’adresse https://alasala.alandalus-libya.org.ly/ojs/index.php/aj/article/view/1675
Rubrique
المقالات