أصول التربيــــــة والسلوك من خـــــلال سورتي الإســــراء والنور
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى الكشف عن أصول التربية والسلوك في سورتي الإسراء والنور من خلال تحليل منهجهما القرآني في بناء الإنسان وتقويم المجتمع وفق مبادئ الإيمان والتقوى والضبط الأخلاقي، فقد تناولت سورة الإسراء الجانب العقدي والروحي الذي يؤسس للسلوك القويم عبر توحيد الله ومراقبته، بينما ركزت سورة النور على الضوابط التشريعية والاجتماعية التي تصون الأخلاق وتحمي القيم الأسرية من الانحراف، مما يبرز تكامل البعدين العقدي والتطبيقي في التربية الإسلامية. كما أظهرت الدراسة أن القرآن الكريم يربط بين العقيدة والسلوك ربطًا بنائيًا يجعل الإيمان محركًا للضمير ومصدرًا للمسؤولية الفردية والاجتماعية، إذ تُعدّ التربية القرآنية في سورة الإسراء نموذجًا لتزكية النفس وتنمية الرقابة الذاتية من خلال القيم العليا كبرّ الوالدين والعدل والإحسان، في حين تُبرز سورة النور ضرورة الالتزام بالضوابط الأخلاقية والآداب العامة كغضّ البصر وصيانة العرض والاستئذان، باعتبارها منظومة متكاملة لضبط العلاقات في المجتمع المسلم. وانتهى البحث إلى أن السورتين تمثلان منهجًا تربويًا متكاملًا يجمع بين تهذيب الباطن وتنظيم الظاهر، فالإسراء تُصلح الإنسان من داخله عبر العقيدة والموعظة، والنور تُنظّم سلوكه في محيطه الاجتماعي عبر التشريع والتزكية، ومن هذا التكامل تتضح رؤية القرآن في بناء مجتمع قيمي يقوم على العفاف والعدل والرحمة، ويوازن بين الحرية والمسؤولية، ويجعل من التربية الإيمانية سبيلًا لإقامة حضارة أخلاقية قائمة على الفطرة والتقوى.
تفاصيل المقالة
كيفية الاقتباس
عمر ا. ا. أ. ا. (2026). أصول التربيــــــة والسلوك من خـــــلال سورتي الإســــراء والنور. مجلة الاصالة, 6(13), 106–131. استرجع في من https://alasala.alandalus-libya.org.ly/ojs/index.php/aj/article/view/1760
القسم
المقالات

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.