جريمة غسيل الأموال ــ دراسة في البنيان القانوني ومسؤولية الأشخاص المعنوية وآليات المكافحة الدولية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تعد جريمة غسيل الأموال من أخطر الجرائم الاقتصادية في عصر الرقمنة، لما تتركه من آثار سلبية تمتدّ إلى مختلف قطاعات الدولة والمجتمع؛ بل وتتجاوز الحدود الوطنية لتهدد الاستقرار الاقتصادي والأمني على المستوى الدولي. وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل البنيان القانوني لجريمة غسيل الأموال من خلال استعراض أركانها المادية والمعنوية، وبيان مراحلها وأساليبها التقليدية والمستحدثة، مع التركيز على الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المترتبة عليها. كما تتناول الدراسة أحد أبرز المستجدات في هذا المجال وهو إقرار المسؤولية الجنائية للشخص الاعتباري (المعنوي)، لا سيما المؤسسات المالية والمصرفية التي يمكن أن تتورط في هذه العمليات، وذلك من خلال تحديد دوافع إقرار هذه المسؤولية، ونطاقها، وشروط قيامها، والعقوبات المقررة لها سواء كانت جزاءات مالية كالغرامة والمصادرة، أو تدابير وقائية كالإغلاق والمنع من ممارسة النشاط. وأخيراً، تستعرض الدراسة الجهود الدولية المبذولة لمكافحة هذه الجريمة، وعلى رأسها اتفاقية فيينا 1988، والاتفاقيات الأوروبية والعربية ذات الصلة، مع تحديد أبرز العقبات التي لا تزال تعيق المكافحة الفعالة، وفي مقدمتها السرية المصرفية، وضعف الأجهزة الرقابية، وبطء التعاون الدولي. وقد خلصت الدراسة إلى أن مكافحة غسيل الأموال تتطلب تشريعات وطنية متطورة، وإخضاع كافة المؤسسات المالية لالتزامات رقابية صارمة، وتفعيلاً جاداً للتعاون الدولي، إلى جانب سياسات تعليمية ووقائية للحد من الجرائم الأصلية المولدة لهذه الأموال.
تفاصيل المقالة
كيفية الاقتباس
سهمين آ. و. أ. (2026). جريمة غسيل الأموال ــ دراسة في البنيان القانوني ومسؤولية الأشخاص المعنوية وآليات المكافحة الدولية. مجلة الاصالة, 6(13), 212–237. استرجع في من https://alasala.alandalus-libya.org.ly/ojs/index.php/aj/article/view/1766
القسم
المقالات

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.