التصوف بين التأصيل الشرعي والجمالية الروحية ـــ دراسة مقارنة بين فكر حمزة الطوير وآنا ماري شيمل
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
سعت هذه الدراسة إلى استكشاف آفاق التصوف الإسلامي من خلال مقاربة مقارنة تجمع بين رؤيتين متمايزتين في المنهج، ومنسجمتين في المرجعية؛ رؤية الباحث الليبي حمزة مسعود الطوير، والمفكرة الألمانية آنا ماري شيمل. تنطلق الدراسة من إشكالية محورية تدور حول كيفية التوفيق بين "التصوف المقاصدي" المرتبط بضبط الشريعة ومرونة الاجتهاد كما يطرحه الطوير، وبين "التصوف الجمالي" القائم على الوجود والحب الإلهي والبعد الأنثوي كما تجسده شيمل. واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي والمقارن لتفكيك هذه الثنائية، حيث خلصت الدراسة إلى أن التصوف عند الطوير يمثل تتمة ضرورية للشريعة وأداة لتعميق فهم المقاصد القرآنية عبر نماذج تربوية عملية، بينما يتجلى عند شيمل كبصيرة قلبية تتجاوز التفسير المادي لتصل إلى جوهر "الحقيقة المطلقة" عبر الفن والشعر. وتكشف المقارنة عن نقاط التقاء جوهرية في تعظيم النص القرآني والدفاع عن أصالة التصوف الإسلامي، رغم تباين الأدوات المنهجية بين "مركزية الفقه" و"مركزية الجمال". وتكمن أهمية البحث في تقديم نموذج للمثاقفة الحضارية التي تعيد الاعتبار للتصوف كجسر معرفي يربط بين الانضباط الشرعي والسمو الروحي، مما يساهم في تطوير الدراسات الصوفية المعاصرة وفتح آفاق جديدة لفهم "الغريب المجهول" في التجربة الدينية.
تفاصيل المقالة
كيفية الاقتباس
عــــــوض ص. س. ع. (2026). التصوف بين التأصيل الشرعي والجمالية الروحية ـــ دراسة مقارنة بين فكر حمزة الطوير وآنا ماري شيمل. مجلة الاصالة, 9(13), 396–415. استرجع في من https://alasala.alandalus-libya.org.ly/ojs/index.php/aj/article/view/1899
القسم
المقالات

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.