بيع العربون بين الحاجة المعاصرة والمنع الشرعي دراسة فقهية مقارنة.
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول البحث موضوع بيع العربون بوصفه من المعاملات المالية المعاصرة التي أثارت خلافًا فقهيًا بين العلماء، بين من يجيزه لتلبية الحاجات الاقتصادية الحديثة، ومن يمنعه لما قد يتضمنه من غرر أو أكل المال بغير عوض. ، ويهدف البحث إلى بيان مفهوم بيع العربون، ودراسة مشروعيته في الفقه الإسلامي، مع مقارنة آراء الفقهاء، وتحليل موقف القانون الليبي منه. وقد اعتمد الباحث على المنهج الاستقرائي والتحليلي والمقارن. وقد بيّن البحث أن العربون هو مبلغ يدفعه المشتري مقدمًا، فإن أتم العقد احتُسب من الثمن، وإن عدل عنه كان من حق البائع الاحتفاظ به. وقد اختلف الفقهاء في حكمه: الجمهور (الحنفية والمالكية والشافعية وبعض الحنابلة): يمنعون بيع العربون، مستندين إلى النهي الوارد فيه، واعتباره من الغرر أو الربا. الحنابلة وبعض السلف: يجيزونه، استنادًا إلى آثار عن الصحابة، واعتبار الأصل في العقود الإباحة، والحاجة العملية إليه. ورجّح الباحث القول بجواز بيع العربون بشروط، أهمها: ــ تحديد مدة الخيار. ــ أن يكون العربون جزءًا من الثمن. ــ أن يتم ضمن عقد صحيح. كما تناول البحث التكييف القانوني للعربون، حيث اعتبره الفقه القانوني وسيلة إما لتأكيد العقد أو لإعطاء حق العدول مقابل فقد العربون. وأوضح أن القانون الليبي أخذ بجواز العربون، واعتبره قرينة على جواز العدول ما لم يتفق على خلاف ذلك. وأشار إلى التعديلات التشريعية في ليبيا، خاصة تعديل سنة 2016، ثم إلغائه لاحقًا، مع تأكيد القضاء الليبي على الرجوع إلى نية المتعاقدين في تحديد طبيعة العربون. وخلص البحث إلى أن بيع العربون جائز شرعًا وقانونًا بضوابط، ويعد وسيلة فعالة لضمان جدية التعاقد والحد من الممارسات التجارية غير المشروعة، مع ضرورة تنظيمه تشريعيًا بما يحقق العدالة ويمنع الاستغلال.
تفاصيل المقالة
كيفية الاقتباس
احفاف ع. أ. ع. (2026). بيع العربون بين الحاجة المعاصرة والمنع الشرعي دراسة فقهية مقارنة. مجلة الاصالة, 8(13), 32–50. https://doi.org/10.66045/alasala.v8i13.1813
القسم
المقالات

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.