زيادة الثّقة ومفارقتها للحـديـث الشّاذ

محتوى المقالة الرئيسي

د.محمد عُمــر التّومـــــي السّـــــفح

الملخص

ملخص البحث
من شروط قبول الحديث الصحيح - كما هو متفق عليه بين علماء الحديث دون خلاف - أن يكون الحديث خالياً من الشذوذ. وقد يحدث أحياناً لبس بين الزيادة التي يضيفها الراوي الثقة وبين الحديث الشاذ.
فالزيادة التي يضيفها الراوي الثقة تعني حالة يضيف فيها راوٍ موثوق ودقيق كلمة أو عبارة أو تعبيراً إلى حديث من نفس الشيخ، لم يذكره رواة ثقات آخرون رووا عن ذلك الشيخ. وهذه الزيادة لا تتعارض مع روايات الرواة الثقات الآخرين، بل تقدم شيئاً إضافياً غير موجود في رواياتهم. فإذا كانت هذه الزيادة لا تتعارض مع الأصل من الرواية بل تتفق معه مع إضافة عنصر إضافي، فإنه - بشرط أن يكون من أضاف الزيادة أكثر وثاقة من الذين لم يذكروها - تعتبر مقبولة.
ومع ذلك، فقد تم توضيح أن مثل هذه الزيادات لا تقبل بشكل مطلق، على عكس الرأي الذي يراه بعض علماء الأصول والفقه وغيرهم. بل هي تخضع لشروط معينة: أن لا يكون هناك تعارض، وأن تأتي الزيادة من راوٍ أكثر دقة وموثوقية من الرواة الثقات الآخرين الذين لم يروها.
أما الحديث الشاذ، فيعرفه العلماء بأنه رواية يخالف فيها راوٍ ثقة من هو أكثر وثاقة أو دقة أو عدداً. وهذا التعريف هو المفضل بين التعريفات المختلفة بسبب قوته وخلوه من الاعتراض.
تتضمن مثل هذه الرواية مخالفة لسلطة أكثر وثاقة، وبالتالي تعتبر ضعيفة ومرفوضة. وكلا الرواية الشاذة وزيادة الراوي الثقة تتضمن نوعاً من الاختلاف؛ ومع ذلك، فإن الرواية الشاذة تتعارض مع من هو أكثر وثاقة أو أكثر عدداً، بينما تختلف زيادة الراوي الثقة عن أولئك الأقل وثاقة. إنهما يختلفان في أن زيادة الراوي الثقة خالية من التعارض مع الرواة الثقات الآخرين وبالتالي تعتبر إضافة مقبولة، بناءً على دقة الراوي وموثوقيته وحرصه.
نتائج البحث
يمكن تلخيص النتائج كما يلي:
تظهر الدراسة أن الزيادة التي يضيفها الراوي الثقة لا تقبل بشكل مطلق؛ بل يجب أن تكون خالية من التعارض مع الرواة الثقات الآخرين ويجب أن تأتي من شخص أكثر دقة.
إن الخلاف حول القبول غير المشروط لمثل هذه الزيادات لا ينشأ فقط من علماء الحديث؛ بل يوجد أيضاً بين علماء الأصول والفقه واللاهوت، فضلاً عن أقلية من علماء الحديث. وقد تم دحض هذا الرأي غير المقيد من قبل المتخصصين في الحديث.
إذا حدث تعارض في الأصل من الحديث من قبل راوٍ ثقة يعارض رواة ثقات آخرين، فإن الرواية ترفض، كما هو مقرر.
تشكل الزيادة التي ينقلها راوٍ أكثر وثاقة، عندما تكون خالية من التعارض، زيادة في المعرفة تتناسب مع دقة ذلك الراوي وموثوقيته وحرصه. تماماً كما يتم قبول روايته المنفردة بسبب قوتها في الحفظ، يتم قبول إضافته أيضاً في حالات الوزن.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
السّـــــفح د. ع. ا. (2026). زيادة الثّقة ومفارقتها للحـديـث الشّاذ. مجلة الاصالة, 2(13), 353–369. استرجع في من http://alasala.alandalus-libya.org.ly/ojs/index.php/aj/article/view/1609
القسم
المقالات